تابعت باهتمام منهجية السلطات العليا في التعامل مع أزمة احتراق محطتين أومحولين للكهرباء في العاصمة….
صدرت الأوامر بعودة كل المعنيين إلى مواقع عملهم سواء من عطلهم اومن سفريات شرعوا فيها، ثم رابط كل المعنيين حتى عادت خدمة الكهرباء مع ضعف وبعض تقطع، ثم زار السيد رئيس الجمهورية مكان الحادث وصرح بما يناسب المرحلة وحدد أهم الأهداف الحالية، ثم كانت إعلانات الوزير الأول في اجتماع اللجنة الوزارية اليوم والمؤسسة على توجيهات الرئيس وقراراته وكان من أهمها:
– تشكيل لجنة وزارية معنية بمعالجة تداعيات الحدث
– تشكيل لجنة تحقيق مستقلة طلب منها أن تجيب على كل الأسئلة المطروحة، وأسندت رئاستها للوزير السابق كان عثمان وذلك مؤشر مطمئن.
– وأهم مفاجأة في حديث الوزير الأول والتي عادت بالنقض على كثير مما قيل في هذا الفضاء وخارجه، كانت قوله إن تركيب المحطتين يعود لسنتي 2014 و 2015 و زاد مؤكدا أنه لم يركب في أي منهما لا المستلزمات ولا القواطع ولا غيرها مما بنتسب لبرنامج تنمية انواكشوط أوعصرنتها المقرر حديثا.
ويهمني هنا التوقف عند الملاحظات التالية:
الأولى: أن تعامل السلطات وتحرك رئيس الجمهورية والأجهزة المختصة كان على المستوى المطلوب وبعث أملا سيتعزز ويتوسع ويتأكد إذا أتقنت اللجنة الوزارية عملها وبالسرعة المطلوبة، وأنهت لجنة التحقيق مهمتها وقدمت الأجوبة الواضحة على الأسئلة المطروحة في أقرب وقت، ورتب على ذلك ما يلزم.
الثانية: كانت الأضرار كبيرة في هذه الأزمة، تضرر الناس العاديون وتضرر رجال الأعمال، ولكن التضرر الأبرز كان من حظ متوسطي الدخل والباعة من الدرجة الأولى والثانية، ولايمكن تجاهل كل هذه الأضرار بحجة اللجوء عند الخصومة إلى “القوة القاهرة” على حد تعبير مدير صوملك، فلابد من تفكير جدي في هذه الأصرار وتصور جبرها بطريقة مباشرة أوغير مباشرة.
الثالثة: أن يكون هذا الدرس منبها للملفات الأخرى خصوصا ذات الأهمية الاستراتيجية، فتراجع أوضاعها كلها، ويعرف ما يحتاج صيانة فيصان ومايحتاج تجديدا فيجدد ومايحتاج إصلاحا فيصلح، ثم إن الفساد آفة الدول والقطاعات فاسرعوا في محاربته وجدوا في ملاحقته وكفوا عن الاستعانة بأساطنته أوعناوينه.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية