قالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن التوقعات الموسمية لموسم 2026 تشير إلى تباين في توزيع كميات الأمطار على مستوى البلاد، مع احتمال تسجيل معدلات تتراوح بين العادية وفوق المعدل في مناطق الجنوب الشرقي والوسط والشمال، مقابل تسجيل عجز أو اضطراب في التساقطات في مناطق أخرى، خاصة في الغرب والجنوب.
وأشارت إلى أن هذه الوضعية المناخية قد تؤدي إلى بدايات مبكرة أو عادية للموسم الزراعي في بعض المناطق، مع جريان سطحي مرتفع للمياه، ما يرفع احتمالات حدوث فيضانات وفيضانات أودية، إضافة إلى مخاطر التعرية وصعوبة تنقل السكان والماشية والوصول إلى المرافق الحيوية والاقتصادية والصحية.
وأكدت أن المناطق التي ستسجل فائضًا في الأمطار قد تواجه أيضًا تحديات مرتبطة بغمر الأراضي الزراعية والمراعي، وتضرر البنية التحتية مثل الطرق وشبكات الكهرباء والأسواق والمدارس والمراكز الصحية، مع احتمال تسجيل خسائر بشرية ومادية في حالات قصوى مرتبطة بالكوارث الطبيعية.
وأوضحت أن المناطق التي ستشهد عجزًا مطريًا أو تأخرًا في بداية الموسم ستكون أكثر عرضة لفترات جفاف متوسطة إلى طويلة، ما سينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي والنباتي والعلفي، ويؤدي إلى تراجع الموارد الغذائية وارتفاع هشاشة السكان، إضافة إلى اضطراب في الجداول الزراعية والرعوية وزيادة الضغوط المعيشية.
وشددت على أن هذه التقلبات المناخية قد تسهم في تفشي بعض الأمراض المرتبطة بالمياه مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والبلهارسيا، إضافة إلى زيادة انتشار الأمراض التنفسية والآفات الزراعية مثل الجراد الصحراوي والدودة القارضة، وما يرافق ذلك من تهديد للأمن الصحي والغذائي.
كما حذرت من تداعيات اقتصادية واجتماعية محتملة تشمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتزايد معدلات الفقر والهشاشة، وارتفاع احتمالات النزاعات المحلية حول الموارد الطبيعية والأراضي، إلى جانب زيادة معدلات البطالة والهجرة من المناطق الريفية.
ودعت الهيئة إلى تعزيز قدرات أنظمة الإنذار المبكر، وتكثيف الجاهزية العملياتية لمواجهة الفيضانات والجفاف، وتحسين صيانة السدود وقنوات تصريف المياه، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين مصالح الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا والوقاية المدنية.
كما أوصت بتوعية السكان في المناطق المعرضة للخطر، وتشجيع اعتماد الزراعة الذكية مناخيًا، وتوفير البذور المحسنة، وتوسيع التأمينات الزراعية، وتحسين إدارة الموارد المائية ومراقبة الآفات والأمراض النباتية والحيوانية.
وختمت الهيئة بالتأكيد على ضرورة متابعة التحديثات المناخية بشكل مستمر من قبل مختلف الفاعلين، من أجل تقليل المخاطر وتعزيز القدرة على التكيف مع تقلبات موسم الأمطار 2026.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية