بنبرة تعكس المعاناة جراء زيادة أسعار المحروقات، وتحدي المطاردة ومصادرة تجارتهم التي تشكل مصدر رزقهم، تحدث باعة متجولون لفريق من وكالة الأخبار المستقلة عن يومياتهم.
وبحسب هؤلاء فإن مطاردتهم اليومية من قبل عمال البلدية، تنتهي بهم في بعض الأحيان إلى السير على الأقدام، من أجل الوصول إلى منازلهم، وذلك بسبب ارتفاع أسعار نقل سيارات الأجرة.
شكاوى الضريبة وغياب الإنارة
بائع الساعات اليدوية إبراهيم ولد محمد أوضح في تصريح للأخبار، أن ارتفاع أسعار المحروقات الأخير انعكس عليه بشكل مباشر، فالطاولة التي تشكل ملجأ لحفظ تجارته كانت حين تصادر في السابق يمكن استرجاعها بعد دفع ثلاثة أو أربعة آلاف أوقية، أما الآن فلم يعد يمكن استرجاعها إلا بعد بدفع 10 آلاف أوقية قديمة.
وأضاف أن مجموع قيمة معروضاته لا يصل 15 ألف أوقية قديمة، مردفا أنه قبل أيام صودرت طاولته ليومين ولم يكن بحوزته المبلغ المطلوب، ما ألجأه لأن يدفع ساعة يدوية عوضا عنها وفق تعبيره.
من جهته نبه بائع الملابس علي ولد اعل إلى أنهم يقضون يومهم في المطاردة مع عمال البلدية، وحين يتم توقيفهم، تفرض عليهم غرامة مجحفة وفق تعبيره.
ولفت بائع العطور سيد محمد سعيد إلى أن تضررهم من أزمة المحروقات تجلى في غياب الإنارة الليلية التي كانت تشكل منفذا يستعرضوا من خلاله تجارتهم، فيما أصبح اليوم كل ما يعرض ليلا معرضا للسرقة والنهب.
أزمة التنقل والأسعار
وأردف ولد محمد أن زيادة أسعار المحروقات انعكست على تنقلاتهم اليومية، حيث ارتفعت أسعار نقل سيارات الأجرة، وهو ما جعله في كثير من الأحيان إذا لم يكن متعبا يفضل السير على الأقدام.
البائع سيد محمد سعيد أكد أن ما يتحصلون عليه يوميا يحتارون هل ينفقونه بتنقلاتهم التي تضاعفت أسعارها بشكل كبير، أم يدخرونه للإنفاق على عيالهم.
وأشار إلى أن هذه الزيادة الكبيرة تعتبر مجحفة إذا ما قورنت بدخلهم كباعة متجولين، مضيفا أن الدولة لم توفر لهم البديل ولم تتركهم يبيعون تجارتهم التي يقتاتون منها وفق تعبيره.
من جانبه اعتبر بائع الملابس محمد الأمين ولد بلاله، أن الباعة المتجولين تضرروا كغيرهم من ارتفاع أسعار المحروقات، التي ترتبط بها المواد الغذائية وكافة المواد التي تنقل، فضلا عن الماء والكهرباء.
وأشار ولد بلاله إلى أن الحكومة يمكن أن تقتصد في الكهرباء دون الإضرار بالمواطنين.
ولفت إلى أن سائقي سيارات الأجرة استغلوا فرصة هذه الزيادة وضاعفوا أسعار التنقل، مضيفا أن على الدولة أن تعي كون غالبية المواطنين ليسوا موظفين عموميين، وهو ما يتطلب توفير إجراءات تساعدهم في ممارسة أعمالهم الحرة.
مطالب ملحة
وشدد ولد سعيد على مطالبة الرئيس محمد ولد الغزواني بخفض سعر المحروقات، وتنظيم سيارات الأجرة وضبط أسعار نقل الركاب، منتقدا “الفوضوية” التي قال إنها تطبع هذا القطاع، في الوقت الذي يدفع البائعون المتجولون الضريبة.
من جهته أكد محمد الأمين ولد بلاله على مطالبة الحكومة بمراقبة أوضاع الطاقة وعدم ترك المواطنين يواجهون ارتفاع الأسعار التي يحددها التجار، وكذا توفير إنارة ليلية بالشوارع التي يعرض بها الباعة المتجولون بضاعتهم.
وذكر أنهم لا يطلبون سوى “العيش الكريم” في محيط اجتماعي ينظر للباعة المتجولين بـ”نظرة دونية”، وحين يأتون للحكومة يطالبون بمطلب من مطالبهم لا يجدون التفاعل المطلوب.
وطالب ولد محمد الجهات المعنية بخفض الضريبة المفروضة من طرف البلدية على معداتهم التي يعرضون عليها تجارتهم عند مصادرتها، وأن تكون الضريبة تتماشى مع دخلهم قيمة التجارة التي يعرضون ويبيعون
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية