كشف ، رئيس حزب باستيف، عن تفاصيل الخلافات التي نشبت بينه وبين ، مؤكداً أنها كانت السبب الرئيسي وراء قرار الحزب عدم المشاركة في الحكومة الجديدة.
وقال سونكو، خلال مؤتمر صحفي، إن الخلاف بينه وبين الرئيس لا يتعلق بالمناصب أو توزيع الحقائب الوزارية فحسب، بل يرتبط بقضايا وصفها بالجوهرية والاستراتيجية، تمس مستقبل المشروع السياسي الذي انتُخب على أساسه التحالف الحاكم في انتخابات 2024.
وأوضح أن الرئيس ديوماي فاي اتبع، بحسب وصفه، أساليب تهدف إلى إضعاف حزب باستيف وتفكيك وحدته الداخلية، من خلال التواصل المباشر مع بعض أعضائه خارج الأطر التنظيمية المعتمدة.
وأشار سونكو إلى أن التوتر بين الطرفين تصاعد خلال الأشهر الأخيرة، قبل أن يعقدا اجتماعاً مباشراً بالقصر الرئاسي بوساطة عدد من الشخصيات، ناقشا خلاله ملفات أساسية تتعلق بالعدالة، والالتزام بالبرنامج الانتخابي، وإدارة الدين السيادي، وارتفاع تكاليف المعيشة، وإعادة التفاوض بشأن العقود الاستراتيجية، ومكافحة الفساد، وهيكلة الحكومة الجديدة.
وأكد أن وجهات النظر تباينت بشأن عدد من هذه الملفات، ما دفع اللجنة التنفيذية لحزب باستيف إلى اتخاذ قرار الانسحاب من الحكومة.
وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة، قال سونكو إن الرئيس اقترح تمثيل الحزب بسبعة أعضاء فقط، مع إسناد المناصب السيادية والرئيسية لشخصيات غير حزبية، وهو ما اعتبره تمثيلاً غير كافٍ للحزب الذي يقود الأغلبية السياسية.
كما وجه سونكو رسالة إلى رئيس الوزراء الجديد ، داعياً إياه إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للحزب والتركيز على مهامه الحكومية.
وشدد على أن حزب باستيف لن يوظف أغلبيته البرلمانية لتصفية الحسابات السياسية مع الحكومة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحكومة الجديدة مطالبة بالعمل وفق واقعها السياسي الحالي، دون افتراض دعم تلقائي من الأغلبية البرلمانية.
وتعد هذه التصريحات من أبرز المواقف التي أعلنها سونكو منذ تشكيل الحكومة الجديدة، إذ تكشف عن اتساع الهوة السياسية بينه وبين الرئيس ديوماي فاي، في تطور قد تكون له انعكاسات مهمة على مستقبل المشهد السياسي في السنغال.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية