1

الذكاء الاصطناعي يكتب أفضل من البشر.. ماذا تقول دراسة اختبرت 1682 قارئا؟

شارك المنشور:

الذكاء الاصطناعي يكتب أفضل من البشر.. ماذا تقول دراسة اختبرت 1682 قارئا؟

حصلت القصص التي كتبتها أدوات الذكاء الاصطناعي على تقييم أعلى من مثيلاتها التي كتبها بشر بناء على اختيارات المشاركين في دراسة حديثة، وفق تقرير لصحيفة “غارديان” .

وتخالف نتيجة هذه الدراسة الافتراض الشائع بأن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي سهلة الاكتشاف وأقل جودة من مثيلاتها التي كتبها بشر، فضلا عن صعوبة تمييزها

وقادت الباحثة دينا سكولنيك وايسبرغ الدراسة التي أجرتها جامعة فيلانوفا ونُشرت في دورية الحكم واتخاذ القرار بتاريخ 5 أغسطس/آب الجاري، وتضمنت مشاركة 1682 شخصا من مختلف الخلفيات.

واشترطت الدراسة على المشاركين فيها قراءة نص واحد من بين مجموعة مكونة من 6 نصوص مختلفة، وتضم هذه المجموعة 3 نصوص بشرية و3 مولدة بالذكاء الاصطناعي، وتحديدا أداة “شات جي بي تي”، وكانت قصص الذكاء الاصطناعي تماثل القصص البشرية في الأجواء العامة والسمات.

وأخبر أعضاء الفريق البحثي المشاركين في الدراسة إذا كانت القصة التي حصلوا عليها مولدة بالذكاء الاصطناعي أو كتبها بشر، ولكن لم تكن هذه المعلومة صحيحة في جميع الحالات، أي أن الفريق خدع المشاركين وأخبرهم أن القصص كتبها بشر وهي مولدة بالذكاء الاصطناعي، والعكس صحيح.

وهدفت هذه الطريقة إلى تحديد قدرة المشاركين على اكتشاف القصص المولدة بالذكاء الاصطناعي من عدمها.

ثم تضمنت الدراسة مرحلة أخرى شملت 905 مشاركين، وفيها حصل المشارك على اثنتين من القصص الست المكتوبة مسبقا، وطُلب منه تحديد أي قصة مولدة بالذكاء الاصطناعي وأي قصة كتبها مؤلف بشري.

نتائج صادمة
وخلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج التي تغاير التوقعات المسبقة لمثل هذه الاختبارات، إذ حازت القصص التي أنتجتها أدوات الذكاء الاصطناعي على تقييم أعلى من ناحية الانغماس والتفاعل مع القصة والجودة العامة من مثيلاتها التي ألفها بشر.

ولكن، لاحظ الفريق أن إخبار المشاركين بكون القصة مؤلفة بشريا يجعلها تحصل على تقييم أعلى، حتى إن كانت هذه المعلومة خاطئة وكانت القصة مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وأبرز الجزء الثاني من الدراسة نتائج مماثلة، إذ نجح 40% فقط من المشاركين في اكتشاف القصص المولدة بالذكاء الاصطناعي، وعند إعادة التجربة ارتفعت النسبة قليلا لتصبح 52%.

وأوضحت الدراسة غياب الأدلة العامة على قدرة المشاركين على التفريق بين الكتابة البشرية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعي.

كما أن خبرة المشاركين في الأدب بشكل عام لم ترتبط بمدى قدرتهم على اكتشاف القصص التي أنتجها الذكاء الاصطناعي، وذلك بعكس من يملك خبرة أكبر في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ كانوا قادرين على اكتشاف القصص المولدة عبره بشكل أسهل.

ماذا تعني هذه النتائج؟
تقول وايسبرغ “هذا لا يعني التوقف عن الكتابة البشرية تماما، لأن ما سيكتبه الذكاء الاصطناعي سيكون مختلفا في النهاية عن البشر”.

وتضيف “ربما نحتاج إلى تقبّل الروايات والقصص المؤلفة بالذكاء الاصطناعي أو التي أسهمت التقنية في كتابتها، لكن هذا لا يعني أن مساحة التقدير البشري انتهت”.

كما بررت وايسبرغ تفضيل المشاركين في الدراسة للنصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي لأنها أسهل في القراءة والقبول، مشيرة إلى أن ميلهم للنصوص الموسومة بكونها بشرية يعود إلى رغبة في الأصالة لا إلى فارق حقيقي في الجودة، أي أن الأفضلية هنا تشير إلى سهولة التلقي لا العمق الأدبي، وفق ما جاء في تقرير “غارديان”.

المصدر: الجزيرة + وكالات

شارك المنشور: