أعلنت السيدة الأولى، الدكتورة مريم فاضل الداه، الثلاثاء، انطلاق المرحلة الثالثة من مشروع تمكين المرأة والعائد الديموغرافي في منطقة الساحل (اسويد+)، مؤكدة أن تمكين المرأة يمثل خيارا وطنيا يعزز التنمية ويكفل للمرأة حقها في التعليم والصحة والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وقالت السيدة الأولى، في كلمة ألقتها خلال حفل إطلاق المشروع بمدينة ألاك، إن المرحلتين الأولى والثانية حققتا نتائج وصفتها بالمشجعة، من بينها تحسين ولوج البنات إلى التعليم واستبقائهن في المدارس، وارتفاع نسبة التحاق الفتيات بمؤسسات التكوين المهني إلى 48.7% من إجمالي المتدربين، إلى جانب تعزيز خدمات الصحة الإنجابية وتوسيع الفضاءات الآمنة وحملات التوعية.
وأشارت إلى أن عدداً من التحديات لا يزال قائماً، موضحة أن نسب نجاح الفتيات في الامتحانات الوطنية ما زالت دون المستوى المأمول، كما أن النساء لا يمثلن سوى نحو 35% من خريجي التكوين المهني الذين تمكنوا من الولوج إلى سوق العمل، فضلاً عن محدودية استفادتهن من التمويلات الموجهة للمشاريع.
وأضافت أن المرحلة الثالثة من المشروع ستشمل الولايات الست المستهدفة، وهي لبراكنة، وكوركول، وكيدي ماغه، والعصابة، والحوض الشرقي، والحوض الغربي، من خلال توفير 21 ألف منحة دراسية، وتوزيع المستلزمات المدرسية، وتنظيم دروس تقوية، وإتاحة تكوينات مهنية للفتيات المنقطعات عن الدراسة.
كما أوضحت أن المشروع يستهدف تقديم خدمات الرعاية الصحية لـ48 ألف امرأة، ونشر عيادات متنقلة في المناطق المستهدفة، إضافة إلى تمويل 330 بنية مهنية نسائية بما يتيح توفير 3300 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب تنفيذ برامج للتوعية وتغيير السلوكيات التي تعيق تمكين المرأة.
ودعت السيدة الأولى مختلف الفاعلين، من سلطات وعلماء وإعلاميين وقادة رأي ومنظمات مجتمع مدني، إلى توحيد الجهود لمحاربة العنف ضد النساء، وضمان الصحة الإنجابية، والاستثمار في تعليم الفتيات، بما يعزز اندماجهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت في ختام كلمتها أن المرحلة الثالثة من مشروع «اسويد+» ستدعم جهود موريتانيا في الدفاع عن حق كل فتاة في التعليم والصحة، وتعزيز كرامة المرأة ودورها في مختلف مسارات التنمية الوطنية.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية