انهارت أجزاء من مشروع بناء خزانات لتخزين الوقود في العاصمة نواكشوط، عقب الأمطار الخفيفة التي شهدتها المدينة الليلة الماضية، ما أثار تساؤلات حول مدى مطابقة المشروع للمعايير الفنية المعتمدة.
وأظهرت صور متداولة تعرض أجزاء من الخزانات للانهيار بعد الأمطار، وسط دعوات إلى فتح تحقيق للوقوف على أسباب الانهيار ومدى احترام المشروع للمعايير الفنية والتعاقدية.
وكانت شركة «أداكس إنيرجي»، التابعة لمجموعة «أوريكس إنرجي» السويسرية، قد فازت في أكتوبر 2023 بصفقة لإنجاز خزانات تبلغ سعتها الإجمالية 100 ألف متر مكعب، على أن تكتمل الأشغال خلال 24 شهراً. وتتولى الشركة كذلك، منذ نحو عقد، تزويد البلاد بالمحروقات.
وفي أبريل الماضي، أجرى وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد زيارة للمشروع، وحث القائمين عليه على الالتزام بالمعايير الفنية والتعاقدية واحترام الآجال المحددة.
وفي سياق متصل، أثار النائب البرلماني العيد ولد محمدن قضية الصفقة، مطالباً زملاءه النواب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في عقود تزويد البلاد بالمحروقات الممنوحة لشركة «أداكس». ووصف النائب المناقصة بأنها «جريمة في حق الشعب»، محملاً مسؤولية ما اعتبره اختلالات للرئيس ووزير النفط السابق والحالي.
كما تحدث النائب عن وجود تدخلات أثناء إعداد المناقصة الدولية، متهماً الشركة بالمشاركة في تحديد بعض المعايير الفنية الواردة في ملف وشروط المناقصة، وبالتأثير على تعديل أحد الشروط التي كان من شأنها، وفق قوله، استبعادها من صفقة بناء المخزن البالغة سعته 100 ألف متر مكعب
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية