انطلقت صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أعمال ورشة تكوينية حول أداء مكاتب التحقيق وغرف الاتهام في تحسين السلسلة الجنائية في موريتانيا، منظمة من طرف وزارة العدل بالتعاون مع مشروع دعم العدالة ومكتب المحاماة بباريس.
وتهدف هذه الورشة التي تدوم ثلاثة أيام إلى وضع مقاربة منهجية تقوم على التفاعل وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المقارنة والخبرات الدولية، بما يثري النقاش ويعمق الفهم ويسهم في تطوير الممارسة القضائية.
وأكد مدير المعهد العالي للقضاء والمهن القضائية، السيد أدو ببانه، في كلمة بالمناسبة، أن الورشة تنعقد في سياق قضائي دقيق يتسم بتحولات متسارعة تفرض مراجعة مستمرة لأساليب العمل، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات، وهي مقاربة تنسجم مع الرؤية السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى ترقية كفاءات العنصر البشري، والتي تعمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، على تجسيدها ميدانيا، لاسيما في قطاع العدالة الذي يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ دولة القانون.
وأضاف أن جودة العدالة لم تعد رهينة بسلاسة النصوص القانونية فحسب، بل أصبحت مرتبطة بمدى القدرة على تطبيقها بمهنية كافية للتجاوب مع واقع متغير وتعقيدات متزايدة، مبينا أن التكوين المستمر منهج لا بديل عنه لترقية العمل القضائي عبر تنمية الذهنية القضائية وتعزيز قدراتها على الاجتهاد الذي يوازن بين مقتضيات النصوص وروح الانصاف، وبين صرامة القاعدة ومرونة الواقع.
وكانت مساعدة مدير مكتب المحاماة في باريس، السيدة عيستى سي، قد أوضحت في كلمة قبل ذلك، أن هذا التكوين يهدف إلى تكريس احترام الحقوق والحريات الأساسية للمتهم أثناء مرحلة التحقيق، وتعزيز اطلاع قاضي التحقيق بمهامه الأصلية في مباشرة إجراءات التحقيق بنفسه وإرساء منهجية قانونية سليمة في تعليل الأوامر القضائية من حيث الوقائع، والقانون، بما يكفل سلامة الإجراءات وقابليتها للرقابة القضائية.
حضر حفل الافتتاح المفتش العام للإدارة القضائية والسجون، والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بنواكشوط الغربية، ومدير المصادر البشرية بالوزارة، ومنسق مشروع دعم العدالة.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية