1

وثيقة سرية تكشف الفجوة بين طموح ترمب وواقع الميدان في إيران

شارك المنشور:

بينما يرفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سقف طموحاته مطالبا بـ”استسلام غير مشروط” لإيران، ومتعهدا باختيار “قادة جيدين” لإدارتها، تدور في الغرف المغلقة بواشنطن نقاشات من نوع آخر.

فقد كشف تقرير سري صادر عن “مجلس الاستخبارات الوطنية” الأمريكي (NIC) عن فجوة عميقة بين رغبات البيت الأبيض السياسية والواقع الميداني المعقد، واضعا صناع القرار أمام تقييم يعيد رسم حدود القوة العسكرية في هندسة “اليوم التالي” للحرب.

يفكك التقرير الاستخباري، الذي سربت تفاصيله لصحيفة “واشنطن بوست”، المشهد الإيراني عبر زوايا إستراتيجية تضع واشنطن وتل أبيب أمام اختبار حقيقي.

تعثر “نموذج فنزويلا”
تبدو إستراتيجية ترمب المعلنة أقرب إلى محاولة استنساخ ما يمكن تسميته بـ”سيناريو فنزويلا” توجيه ضربة عسكرية ساحقة تزيل رأس الهرم (كما حصل لاحقا مع اغتيال المرشد الراحل علي خامنئي)، وإبقاء الهيكل الحكومي سليما، ثم تعيين قيادة جديدة.

لكن تقرير مجلس الاستخبارات الوطنية -الذي يمثل الرأي الموحد لكافة أجهزة المخابرات الأمريكية الـ18- يقلص هذا التصور إلى حد بعيد ويشكك جذريا في قابليته للتطبيق.

يخلص التقرير بوضوح إلى أنه “حتى الهجوم واسع النطاق الذي تشنه الولايات المتحدة، من غير المرجح أن يطيح بالمؤسسة العسكرية والدينية المتجذرة في إيران”.

هذه النتائج تثير شكوكا حول خطة الرئيس ترمب المعلنة لـ”تطهير” هيكل القيادة في إيران وتعيين حاكم من اختياره.

وأوضح الأشخاص المطلعون أن التقرير استعرض سيناريوهات خلافة خامنئي، وفي كلتا الحالتين، خلصت الاستخبارات إلى أن المؤسسة الدينية والعسكرية في إيران سترد على مقتل المرشد الأعلى باتباع بروتوكولات مصممة لـ”الحفاظ على استمرارية السلطة”.

شارك المنشور: