أكدت وزارة الطاقة والنفط أن الهيكلة الجديدة لأسعار المحروقات تعتمد آليات تقنية صارمة تهدف إلى حماية المستهلك من التقلبات الحادة في الأسواق العالمية للنفط، وضمان عدم انتقال تأثير الأزمات الدولية بشكل مباشر إلى السوق المحلية.
وأوضح المستشار المكلف بالاتصال في الوزارة أحمد فال ولد محمدن، أن هذه الآليات وضعت سقفا لأي زيادة محتملة في الأسعار المحلية لا يتجاوز 5%، مهما بلغت حدة الارتفاعات في الأسواق العالمية، مع ضمان انعكاس أي تراجع في الأسعار الدولية مباشرة لصالح المستهلك.
وأشار ولد محمدن في تصريح لقناة “صحراء 24″، إلى أن تسعيرة شهر مارس التي بدأ تطبيقها أمس شهدت انخفاض سعر البنزين بمقدار 26 أوقية للشهر الثاني على التوالي، في حين سجل سعر الديزل زيادة محدودة بقيت ضمن السقف المحدد.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تحقيق أرباح للدولة، وإنما إرساء توازن تقني في منظومة التسعير مع توجيه الدعم نحو الفئات الأكثر احتياجاً.
وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق آلية جديدة تحمل اسم “تساند”، تقوم على تحويل الدعم من صيغته التقليدية التي كان يستفيد منها مختلف المستهلكين، بمن فيهم ذوو الدخل المرتفع إلى دعم نقدي مباشر يستهدف الفئات الهشة.
وأضاف أن أكثر من 350 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي ستستفيد من تحويلات مالية عبر هذه الآلية، من خلال مندوبية “تآزر”.
وجدد المستشار نفي وجود أي توجه حكومي للتربح من أسعار المحروقات، مؤكدا أن القرار المتخذ في يناير الماضي جاء استجابة لمطالب سياسية ومجتمعية بربط الأسعار المحلية بتقلبات السوق الدولية.
كما شدد على أن الخزينة العامة ما تزال تتحمل أعباء مالية كبيرة لدعم بعض المواد الطاقوية، وعلى رأسها الغاز المنزلي الذي لا يزال مدعوما بشكل كامل.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية