انتقد حزب “موريتانيا إلى الأمام” ما وصفه بـ “غياب العقوبات الرادعة ومردودية الإجراءات على الشعب الموريتاني” ضمن جهود محاربة الفساد والإدارة المالية التي تحدث عنها الوزير المختار ولد أجاي أمام البرلمان.
وأشار الحزب في رده على مضامين برنامج الحكومة الذي عرضه الوزير الأول أمام البرلمان، إلى أن الحكومة ذكرت إحالة 11 ملفًا يتعلق بشبه فساد مالي إلى القضاء سنة 2025، لكنه تساءل عن عدد من تم سجنهم أو معاقبتهم فعليًا، وعن حجم الأموال المسترجعة لصالح الشعب.
وأوضح الحزب الذي يقوده الدكتور نور الدين ولد محمدو أن عملية استرجاع حوالي 700 مليون أوقية من أصل 900 مليون أوقية قديمة لا تعني بالضرورة تطبيق عقوبات رادعة على المسؤولين المتورطين في الغش والتسيب.
كما انتقد الحزب استمرار تسرب الموظفين الوهميين والمتقاعدين الواردين في قوائم الدولة، رغم تسريح أكثر من 600 موظف وشطب مئات الأسماء، متسائلًا عن العقوبات الإدارية أو القانونية لمقترفي هذه المخالفات، وعن الإجراءات التي تحول دون تكرارها.
وأضاف الحزب أن نجاح الحكومة في تحسين مداخيل الشركة الوطنية للكهرباء وتخفيض العجز المالي لا يغني عن مساءلة المسؤولين عن الفواتير غير المسددة أو الإنفاق غير الضروري على حساب ميزانية الشعب.
وفيما يخص حماية المجال العمومي؛ لفت الحزب إلى استعادة أكثر من 80 ساحة عمومية ومئات الهكتارات المحتلة، مستفسرًا عن العقوبات والغرامات الرادعة لمن منح هذه الأراضي أو تساهل مع المتعدين عليها.
وختم الحزب بأن هذه القضايا تبرز الحاجة إلى إجراءات أكثر صرامة وشفافية، لضمان ردع المسؤولين المتهاونين واسترجاع المال العام لصالح المواطنين.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية