أشرف مستشار والي كيدي ماغا المكلف بالشؤون الإدارية والقانونية، السيد محمد سالم ولد المعلوم، اليوم الثلاثاء، بفندق واكادو بمدينة سيلبابي، على افتتاح ورشة انطلاق مشروع تعزيز الاستقرار في كيدي ماغا من خلال الوقاية من التطرف العنيف وإشراك النساء والشباب، وذلك في إطار شراكة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واتحاد التعاونيات النسوية في كيدي ماغا، وبتمويل من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في نواكشوط.
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب مستشار الوالي عن شرفه بافتتاح أعمال هذه الورشة التي تجمع المنتخبين المحليين والجمعيات النسوية والمنظمات الشبابية والشركاء في التنمية، مؤكدا أن المشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الجهوي ومكافحة التطرف العنيف، انسجاما مع التوجهات العامة للدولة.
وأضاف أن إشراك النساء والشباب في الاستراتيجيات الوقائية يمثل عنصرا أساسيا في مكافحة التطرف العنيف وتعزيز الوئام الاجتماعي، كما يتماشى مع توجهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، المنفذة من طرف الحكومة، وخاصة في مجال إدماج الفئات الهشة في مختلف مسارات التنمية. وأوضح أن المشروع يهدف إلى دعم المبادرات النسوية المحلية، وتعزيز التزام الشباب، وتنشيط الفضاءات المجتمعية، من أجل خلق أطر حوار منتظم بين مختلف مكونات المجتمع.
وأشار إلى أن بلادنا اعتمدت ديناميكية وطنية لتعزيز السلام والعمل الاجتماعي وإدماج الفئات الهشة، تجسدت في عدة أطر استراتيجية، من بينها الاستراتيجية الوطنية للوقاية من التطرف العنيف، والسياسة الوطنية للشباب، واستراتيجية اللامركزية والتنمية المحلية.
من جهتها، أوضحت رئيسة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في موريتانيا، السيدة هيلين أفان، أنها تشعر بسعادة كبيرة للمشاركة في افتتاح هذا المشروع، معربة عن شكرها وتقديرها لكافة الشركاء المؤسسيين والتقنيين والمجتمعيين على التزامهم بدعم التماسك الاجتماعي والاستقرار والتنمية المستدامة.
وأضافت أن ولاية كيدي ماغا تتميز بتنوعها البشري والثقافي والاجتماعي، وهو ما يشكل مصدر قوة، لكنه قد يتأثر بتحديات ، مثل الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى تداعيات انعدام الأمن عبر الحدود، مؤكدة ضرورة اعتماد مقاربات شاملة ومنسقة لمواجهة هذه التحديات.
بدورها، أكدت رئيسة اتحاد التعاونيات النسوية في كيدي ماغا، السيدة كمب كمرا، أن المشاركة الفعالة والهادفة للمرأة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي، باعتبارها فاعلا محوريا داخل الأسرة والمجتمع، وتضطلع بدور مهم في الوقاية من النزاعات وتعزيز الحوار. وأضافت أن تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار والمبادرات المجتمعية وآليات الوساطة يسهم في تحقيق اندماج اجتماعي أوسع.
وأشارت إلى أن التماسك الاجتماعي مسؤولية مشتركة، مؤكدة أن إطلاق هذا المشروع يشكل خطوة عملية نحو بناء مجتمع أكثر عدلا وشمولا ومرونة، معبرة عن شكرها لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية على الدعم السخي المقدم للمشروع.
وكان عمدة بلدية سيلبابي، السيد عمر حمادي با، قد رحب بالضيوف في مستهل الورشة، مثمنا هذا المشروع الذي سيسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية من خلال مكافحة التطرف العنيف وإشراك النساء والشباب بولاية كيدي ماغا.
وجرى افتتاح الورشة بحضور نائب رئيس جهة كيدي ماغا، وحاكم مقاطعة سيلبابي، إضافة إلى عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والسلطات الأمنية.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية