قال وزير الخارجية الألماني إن بلاده ستواصل تخصيص موارد إضافية لدعم جهود موريتانيا في توفير فرص العمل للشباب وتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ ثقافة التعايش السلم. كما أثنى على المقاربة الشاملة التي تنتهجها الحكومة الموريتانية في معالجة القضايا الأمنية، والقائمة على الحوار والتهدئة والحلول الدبلوماسية والوقاية من التطرف، معتبرا أن هذا النهج يجعل من موريتانيا صوتا للحكمة والاعتدال والتسامح في المنطقة، ويسهم في إرساء أسس أمن مستدام قائم على الوقاية والتنمية والاستقرار.
وأكد وزير الخارجية الألماني أن برلين ونواكشوط تتقاسمان مصلحة مشتركة في مواصلة دعم وتعزيز الاستقرار الذي تشهده موريتانيا، مشيرا إلى مساهمة بلاده في تجهيز خفر السواحل والبحرية الموريتانية.
وأضاف أن البلدين يتقاسمان كذلك الرغبة في الاستفادة من فرص الهجرة النظامية، والحد من أسباب وآثار الهجرة غير النظامية.
وأشار إلى تطلع ألمانيا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع موريتانيا، مؤكدا وجود فرص استثمارية ومجالات تعاون واعدة لم تستفد منها الاقتصادات الأوروبية بالشكل الكافي حتى الآن، وهو ما يفسر مرافقة وفد اقتصادي له خلال زيارته الحالية.
وأوضح أن موريتانيا لا تزخر فقط بموارد مهمة من المواد الخام الحيوية، مثل خام الحديد، بل أصبحت منذ عام 2025 منتجا للغاز الطبيعي المسال بالتعاون مع السنغال، معتبرا أن ذلك يفتح آفاقا جديدة لتنويع مصادر واردات ألمانيا من الغاز المسال.
وأضاف أن موريتانيا توفر أيضا فرصا واعدة في مجال الطاقة المتجددة، وخاصة إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل أحد المجالات المستقبلية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكدا رغبة الجانبين في الدفع بهذا القطاع وتطويره بما يخدم المصالح المشتركة.
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية