1

لماذا ترفض واشنطن ضم إسرائيل الضفة ولا توقف خطواتها؟

شارك المنشور:

تتسع الفجوة بين الموقف الأمريكي المعلن الرافض لضم إسرائيل الضفة الغربية، وما تتخذه الحكومة الإسرائيلية من خطوات عملية تعيد رسم الواقع القانوني والسياسي للضفة، بما يعد اختبارا لحدود نفوذ واشنطن على تل أبيب.

إذ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في مقابلة مع موقع أكسيوس اليوم الأربعاء- أنه يعارض ضم إسرائيل الضفة الغربية، بعد أيام من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) سلسلة إجراءات تمهد للضم.

لكن ترمب لم يتطرق إلى تفاصيل الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بضم الضفة، معلنا معارضة الفكرة بالمجمل، قائلا “لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن. لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية”.

والأحد الماضي، أقر الكابينت قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة “أ” و”ب” بموجب اتفاق أوسلو، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.

ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.

كما تسهل هذه الخطوات -التي تُخالف اتفاق أوسلو- للمستوطنين بناء المستوطنات في الضفة الغربية، إلى جانب خطوات أخرى تُقوّض فرص قيام دولة فلسطينية.

ويأتي هذا القرار في سياق خطوات متراكمة اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، شملت توسيع صلاحيات الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة، وتسريع المصادقة على مخططات استيطانية، وتقليص الدور الفلسطيني في إدارة الأراضي.

وبموجب اتفاق أوسلو لعام 1995، تخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة “ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، في حين تقع المنطقة “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 60% من مساحة الضفة.

شارك المنشور: