قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، إن تنظيم المغرب للدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم شكل محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، مؤكدا أن هذه التظاهرة، عكست قدرة المملكة على احتضان أحداث كبرى في أجواء حماسية وتنظيمية متميزة.
وجاء في بلاغ للديوان الملكي، أن الملك أعرب عن «شكره لمختلف مكونات المجتمع المغربي التي ساهمت في إنجاح البطولة».
واعتبر أن ما تحقق هو نتيجة «جهود جماعية شملت المواطنين عبر مختلف مدن المملكة، وكل من ساهم بطريقته في هذا النجاح الذي حظي بإشادة واسعة».
وأشار البلاغ إلى أن الدعم الواسع الذي حظي به المنتخب الوطني من طرف المغاربة داخل البلاد وخارجها كان «عاملا أساسيا في تحقيق نتائج متقدمة، حيث أصبح المنتخب يحتل المرتبة الثامنة عالميا».
وأضاف أن هذا المسار يعكس «سياسة رياضية طموحة واستثمارات متواصلة في البنيات التحتية، إضافة إلى ارتباط لاعبين من مغاربة العالم بالمنتخب الوطني».
وأكد البلاغ أن هذه الدورة لم تكن مجرد حدث رياضي، بل شكلت أيضا مناسبة لإبراز «التحولات التنموية التي يشهدها المغرب، في إطار نموذج يضع المواطن في صلب الأولويات، ويعتمد رؤية بعيدة المدى».
وفي ما يتعلق بالأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، أشار البلاغ إلى أن تلك الوقائع، رغم «طابعها المؤسف، لن تؤثر على روابط الأخوة الإفريقية» مؤكدا أن نجاح البطولة يعد «نجاحا لإفريقيا ككل، وأن المغرب يعتز بمساهمته في إشعاع القارة وكرة القدم الإفريقية».
وتطرق البلاغ كذلك إلى ما وصفه بمحاولات التشهير والنيل من المصداقية، مع التأكيد على أن الشعب المغربي «قادر على التمييز وعدم الانسياق وراء دعوات التفرقة» مشددا على متانة العلاقات التاريخية بين شعوب القارة، وعلى أهمية التعاون القائم بينها.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن المغرب «سيواصل التزامه تجاه إفريقيا، من خلال تعزيز الشراكات وتبادل التجارب والخبرات، بما يخدم هدف بناء قارة موحدة ومزدهرة، وفق رؤية يتبناها الملك».
موقع السياسي متخصص في الشؤون السياسية