1

للمطالبة بكشف ملابسات وفاة مواطن موريتاني

شارك المنشور:

تجمع عشرات المتظاهرين في الدائرة العشرين بالعاصمة الفرنسية باريس للتضامن مع المواطن الموريتاني الحسن ديارا، الذي توفي في ظروف غامضة عقب تدخل للشرطة، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية (RFI).

ورفع المشاركون هتافات «العدالة للحَسَن»، أمام المبنى الذي كان يقيم فيه الضحية، تعبيرًا عن غضبهم ومطالبتهم بكشف ملابسات وفاته. ووفق شهادات مقربين منه، فإن الحادثة وقعت بينما كان ديارا، البالغ من العمر 35 عامًا، يدخّن سيجارة خارج مقر سكنه عندما وصلت الشرطة.

وقال عبد الرحمن سيلا، ممثل السكن الذي كان يعيش فيه الراحل، إن تبادلًا للكلمات وقع بين ديارا وعناصر الشرطة قبل أن يتطور الأمر إلى عنف جسدي. وأضاف: «لقد شاهد الجميع الفيديوهات التي تُظهر كيف انهالوا عليه ضربًا حتى سال دمه».

في المقابل، تؤكد الشرطة أن حَسَن ديارا توفي داخل مركز الشرطة نتيجة وعكة صحية مفاجئة. لكن عائلته ترفض هذه الرواية وتصر على أنه توفي في مكان الحادث تحت ضربات عناصر الشرطة. وقال أحد أقاربه: «سمعناه منذ صرخته الأولى حتى الأخيرة، ثم لم يعد قادرًا على الصراخ. نحن نعتقد أنه مات هنا في المكان».

وخلال الوقفة التضامنية، حضر عدد من نشطاء مناهضة عنف الشرطة وأقارب ضحايا سابقين، من بينهم آسا تراوري، شقيقة آداما تراوري الذي توفي أثناء توقيفه عام 2016. وقد نددت بما وصفته «العنصرية الممنهجة داخل المؤسسة الأمنية»، متسائلة: «كيف يمكن لشخص أن يموت فقط لأنه صادف الشرطة؟».

وذكرت RFI أن عائلة ديارا تعتزم تنظيم تجمع احتجاجي أمام مركز شرطة الدائرة العشرين، للمطالبة بفتح تحقيق شفاف ومستقل يوضح حقيقة ما جرى ويضمن تحقيق العدالة للضحية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتجدد في فرنسا حول عنف الشرطة وطبيعة تعاملها مع المهاجرين والأقليات، وسط دعوات متزايدة للمحاسبة وتعزيز الرقابة على ممارسات أجهزة الأمن.

شارك المنشور: